المحقق الحلي

258

معارج الأصول ( طبع جديد )

يكون معلّلا بإسكار الخمر ، ومع الاحتمال لا يعلم وجوب التعدية . المسألة الثالثة : من الناس من منع من التعبّد بالقياس عقلا « 1 » . وأكثرهم قالوا بجوازه « 2 » . احتجّ المانع بوجوه : أحدها : أنّ العمل بالقياس إقدام على ما لا يؤمن كونه مفسدة ، فيكون قبيحا ، كالإقدام على ما يعلم كونه مفسدة « 3 » . الثاني : أنّ القياس موجب للظنّ ، مع إمكان العمل بالعلم ، فيكون باطلا « 4 » . الثالث : أنّ عمومات القرآن والسنّة المتواترة كافلة بتحصيل الأحكام الشرعية ، والقياس « 5 » إن طابقها فلا حاجة إليه ، وإن نافاها لم يجز العمل به « 6 » . واحتجّ شيخنا المفيد « 7 » لذلك أيضا بأنّه لا سبيل إلى علّة الحكم في الأصل ، فلا سبيل إلى القياس . أمّا الأولى : فلأنّ العلّة إمّا أن تعلم بطريق

--> ( 1 ) الإحكام لابن حزم : 2 / 370 ، 487 ، التبصرة : 419 ، المستصفى : 2 / 110 ، المحصول : 5 / 23 - 24 ، الإحكام : 2 / 272 ، المنتهى : 186 . ( 2 ) المنخول : 324 ، المستصفى : 2 / 110 ، المحصول 5 : 26 ، الإحكام : 2 / 272 . ( 3 ) المعتمد : 2 / 205 ، المستصفى : 2 / 110 ، المحصول : 5 / 111 ، المنتهى : 186 . ( 4 ) المعتمد : 2 / 208 ، الذريعة : 2 / 674 ، العدّة : 2 / 651 ، التبصرة : 422 ، المحصول : 5 / 111 - 112 . ( 5 ) في أ ، ج ، ه : ( فالقياس ) . ( 6 ) الإحكام لابن حزم : 2 / 488 ، المعتمد : 2 / 233 ، التبصرة : 424 هامش ( 2 ) . ( 7 ) حكاها عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 2 / 650 - 651 . وعاد إلى شرحها في ص : 656 - 657 . وحكاها السيد المرتضى ، في : الذريعة : 2 / 674 ؛ دون نسبة ، وفصّل القول فيها في ص 681 - 683 .